نشوان بن سعيد الحميري
2964
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
المفاعلة ق [ المسابقة ] : سابقه سباقاً ومسابقة ، قال اللّه تعالى : سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « 1 » . * * * الافتعال ق [ الاستباق ] : استبقوا : أي تسابقوا ، قال اللّه تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ * « 2 » ، أي إِلى الخيرات ، فأمر عَزَّ وجَلَّ جميع المتعبدين بالسباق إِلى الخيرات ، وأعلى المنازل والدرجات ، فَمَنْ قال : إِنه - تعالى - منع بعض المتعبدين عن فعل شيء من الحسنات ، وقَيَّدَهُ عن بلوغ الأعمال الصالحات فقد كذب عليه ونسب الظلم والعبث « 3 » إِليه ، وجعله مسابقاً بين مطلق ومقيد ، فِعْلَ المجانين جلَّ عن ذلك رَبُّ العالمين . ويقال : استبق القوم : أي انتضلوا « 4 » . وعلى الوجهين يفسَّر قوله تعالى : إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ « 5 » . ي [ الاستباءُ ] : استباه : أي سَباه . * * *
--> ( 1 ) سورة الحديد : 57 / 21 وتمامها : . . . وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 148 وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا . . وسورة المائدة : 5 / 48 . . . فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ . ( 3 ) جاء في الأصل : ( س ) وفي ( ب ) « لعَبَثَ ) وفي ( ت ، ل 2 ، د ) : « العَيْبَ » وفي ( م ) : « العَنَتَ » والقول ما أوردناه . ( 4 ) انتضلوا ، بمعنى : تباروا في الرماية بالسهام . ( 5 ) سورة يوسف : 12 / 17 قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ . . وانظر في تفسيرها الكشاف : ( 2 / 307 - 308 ) .